المدني الكاشاني
320
براهين الحج للفقهاء والحجج
حق النائين أعني من كان منزله ما قبل الحد أعني ثمانية وأربعين ميلا ( 16 فرسخا ) ولا ريب في أن ميقاته هو أحد المواقيت التي وقتها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله إذا مر عليه كما مر الإشارة إليه في المسئلة ( 252 ) كما لا ريب في أن ميقاته منزله إذا كان دون الميقات كما مر في المسئلة ( 248 ) . واما أهل مكة فالظاهر عدم مشروعيته لهم وذلك لقوله تعالى * ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * الآية ( 1 ) مضافا إلى الأخبار الكثيرة المتواترة جدا المفسرة للآية مثل صحيحة عبيد اللَّه الحلبي وسليمان بن خالد وأبى بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال ليس لأهل مكة ولا لأهل مر ولا لأهل سرف متعة وذلك لقول اللَّه عز وجل * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * ( 2 ) ومثل صحيحة زرارة قلت لأبي جعفر ( ع ) قول اللَّه عز وجل في كتابه * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * قال يعني أهله مكة ليس عليهم متعة كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية وكل من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة ( 3 ) وغير ذلك من الاخبار التي ذكرها موجب للتطويل ولعله لذلك أنكر مشروعيته لأهل مكة جماعة من الفقهاء رضوان اللَّه عليهم مثل شيخ الطائفة المحقة في النهاية وحكاه في المبسوط عن بعضهم وابن زهرة في الغنية وغيرهم من الأعلام . نعم يستثني من ذلك العموم موارد أحدها أهل مكة إذا سافروا إلى سائر الأمصار فرجعوا مارين على أحد المواقيت فإنه يجوز لهم التمتع بان يحرموا من الميقات لعمرة التمتع كما مر شرحه في المسئلة ( 227 ) . الثاني المجاورون بمكة بعد السنة أو السنتين كما قيل وقد مر شرحه في المسئلة
--> ( 1 ) في سورة البقرة آية ( 192 ) . ( 2 ) في الباب ( 6 ) من أبواب أقسام الحج من الوسائل . ( 3 ) في الباب ( 6 ) من أبواب أقسام الحج من الوسائل .